الشيخ الصدوق
354
التوحيد
57 - باب الابتلاء والاختبار 1 - أبي رحمه الله قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ابن عمران الأشعري ، عن محمد بن السندي ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من قبض ولا بسط إلا ولله فيه المن والابتلاء . 2 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن عيسى ابن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن حمزة بن محمد الطيار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من قبض ولا بسط إلا ولله فيه مشية وقضاء وابتلاء . 3 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن فضالة بن أيوب ، عن حمزة بن محمد الطيار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ليس شئ فيه قبض أو بسط مما أمر الله به أو نهى عنه إلا وفيه من الله عز وجل ابتلاء وقضاء ( 1 ) 58 - باب السعادة والشقاوة 1 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قال : حدثنا محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا علي بن محمد رفعه عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي بصير ، قال : كنت بين يدي أبي عبد الله عليه السلام جالسا وقد سأله سائل فقال : جعلت فداك يا ابن رسول الله من أين لحق الشقاء أهل المعصية حتى حكم لهم في علمه بالعذاب على عملهم ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أيها السائل علم الله عز وجل ألا يقوم أحد من خلقه بحقه ، فلما علم بذلك وهب لأهل محبته القوة على معرفته ووضع عنهم ثقل العمل بحقيقة ما هم أهله ( 2 ) ووهب لأهل المعصية القوة على معصيتهم ( 3 ) لسبق علمه فيهم
--> ( 1 ) في نسخة ( ط ) و ( ن ) ( ليس شئ فيه قبض ولا بسط - الخ ) . ( 2 ) أي بحقيقة المحبة التي هم أهلها فإن المحبة تدفع ثقل العمل كما يشهد به الوجدان . ( 3 ) مع أن كلا الفريقين قادرون على الطاعة والمعصية إلا أن محبة الله تدفع ثقل الطاعة وتمنع عن المعصية ، ومحبة النفس والدنيا تجر إلى المعصية وتثقل الطاعة ، فيصح حينئذ أن يقال : لهم القوة على المعرفة والطاعة ولهم القوة على المعصية .